جريدة البلاد | القوات المسلحة اليمنية تعلن بدء معركة تحرير واستعادة الدولة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، بدء تنفيذ “معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب”. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي في بيان اليوم الأحد إن المعركة تهدف إلى رفع معاناة الشعب اليمني وتمكين اليمنيين من حقهم في وطن “لا سيادة فيه إلا للشعب ولا سلطان فيه إلا للدستور وسيادة القانون”.
قوة التحالف
وأكدت القوات المسلحة اليمنية في بيانها، أن “المعركة الوطنية” تمثل جسرًا لإعادة اليمن إلى “حاضنته العربية”، مشيرة إلى التقدم “بثبات وعزيمة” نحو معاقل الحوثيين.
كما ثمنت القوات المسلحة مواقف “الأخوة” من دول تحالف دعم الشرعية، مؤكدة أن الوطن “يتسع لجميع أبنائه العائدين إلى جادة الصواب”، فيما دعت من وصفتهم بـ”المغرر بهم” إلى النأي بأنفسهم عن القتال.
إعلان العليمي
جاء بيان القوات المسلحة عقب ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكدًا الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل العسكري. وقال العليمي إن القرار اتُخذ استنادًا إلى قرارات مجلس الدفاع الوطني وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، مشيرًا إلى أن الدولة استنفدت فرص التهدئة، وأن استمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة يمثل، بحسب قوله، تهديدًا لأمن المواطنين وسيادة البلاد والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.
معركة استعادة الدولة
كما أكد العليمي أن العمليات لا تستهدف سكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا تمثل حربًا على منطقة أو مذهب أو قبيلة، وإنما وصفها بأنها “معركة الدولة” لاستعادة مؤسساتها ومنع مصادرة إرادة اليمنيين بقوة السلاح. ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد الحوثيين.
إلى ذلك، وجه رئيس مجلس القيادة القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ المهام المقررة وفق الخطط المعتمدة، معلنًا أن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ستكون في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة، وفق البيان الرئاسي.
غارات مكثفة
وكان الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية أعلن بوقت سابق اليوم عن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة، تجاوزت 20 غارة، استهدفت مواقع ومعسكرات حشد، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة وتعزيزات عسكرية لميليشيا الحوثي في محافظتي الجوف ومأرب.
كما امتدت الغارات لتشمل مناطق الأقشع وجبال الندر الصحراوية، إلى جانب تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة المحزمات، الواقعة غربي المحافظة.
أما في محافظة مأرب، فقد ركزت الضربات الجوية على شل القدرات القيادية والإمدادية للميليشيات في الجبهة الجنوبية. فقد استهدف الطيران الحربي، في أربع غارات، مركز قيادة وسيطرة تابعاً للحوثيين في مديرية الجوبة، إلى جانب استهداف تعزيزات وتجمعات عسكرية على امتداد الجبهة الجنوبية للمحافظة، ما أدى إلى خسائر واسعة في العتاد والأرواح جراء الضربات المكثفة.