غير مصنف

جريدة البلاد | مقاطع مفبركة وذكاء اصطناعي.. الحوثي يستغل الشائعات لإرباك جبهة تعز

الجمعة 02 أكتوبر 2026


حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الجمعة، من خطورة الحرب الإعلامية والنفسية التي تشنها ميليشيا الحوثي بالتوازي مع تصعيدها العسكري في محافظة تعز، بهدف التأثير في معنويات المقاتلين، وإرباك الحاضنة الشعبية، وخلق انطباع زائف بتساقط الجبهات والمواقع.

وأوضح الإرياني أن الدعاية الحوثية تعتمد على حسابات منتحلة لقيادات سياسية وعسكرية بالدولة تصدر بيانات كاذبة، وإعادة نشر مقاطع قديمة باعتبارها توثق أحداثا جارية، إضافة إلى نشر الإشاعات والدعاية الكاذبة عبر حسابات حوثية بشكل مباشر أو بانتحال صفات ووضع صور قيادات ومكونات في الصف الوطني.

وأضاف أن الهدف من هذه الآلية “ليس مجرد نشر إشاعة منفردة، وإنما إنتاج بيئة معلوماتية مضللة تجعل الخبر الكاذب يبدو متواتراً، وتدفع المتلقي إلى الاعتقاد بأن تعدد مصادر تداوله يعني بالضرورة صحته”.

وشدد وزير الإعلام اليمني على ضرورة التحقق من أي معلومة ميدانية حساسة، حتى وإن صدرت عن شخصية معروفة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسقوط مواقع أو انسحاب قوات أو تغيرات كبيرة في خارطة السيطرة.

وأشار إلى أن من بين أدوات التأثير النفسي التي تستخدمها ميليشيات الحوثي، إنتاج مقاطع مصورة يظهر فيها أشخاص يتحدثون بلهجات محلية، ويقدمون أنفسهم باعتبارهم أفراداً في القوات المسلحة، ثم يوجهون رسائل ذات مضمون معنوي محبط، من قبيل نفاد الذخيرة، أو تخلي القيادة، أو غياب الإسناد والطيران، أو ترك المقاتلين لمصيرهم.

كما حذر كذلك من المقاطع التي يجري تركيب أصوات أو تعليقات عليها، وتقديمها باعتبارها شهادات حقيقية من مناطق مختلفة في محافظة تعز، بما في ذلك استخدام تقنيات المونتاج والتلاعب الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى يصعب اكتشافه بالمعاينة السريعة.

ولفت الإرياني إلى أن الهدف النهائي من هذه المنظومة الدعائية يتجاوز التأثير على الرأي العام؛ فهي تسعى إلى تحقيق أثر ميداني عبر أدوات غير عسكرية، مؤكداً أن هذا النوع من الحروب، قد تتحول الإشاعة إلى أداة عسكرية.

وحدد المسؤول اليمني عدة موجهات للتعامل مع هذه الحرب، بينها عدم إعادة نشر أي خبر أو مقطع أو تسجيل صوتي يتعلق بالتطورات الميدانية قبل التحقق من مصدره وتاريخه ومكانه وسياقه، وعدم الانجرار وراء الحسابات التي تستعجل إعلان سقوط المواقع أو انهيار الجبهات، أو تستخدم لغة القطع والجزم دون معلومات موثوقة.

وأكد على اعتماد البيانات والمصادر الرسمية، والمراكز الإعلامية العسكرية، ووسائل الإعلام المهنية، والصحافيين المعروفين بقدرتهم على التحقق من المعلومات الميدانية، والتعامل بحذر مع الحسابات التي تظهر فجأة أثناء الأزمات، أو تنتحل أسماء وصور قيادات وشخصيات عامة، أو تغير خطابها بصورة مفاجئة بما يتعارض مع تاريخها ونشاطها السابق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى