جريدة البلاد | السعودية سوق الفرص الكبرى للمؤسسات البحرينية الصغيرة

تمثل السوق السعودية امتدادًا طبيعيًّا للمؤسسات البحرينية الصغيرة والمتوسطة، ليس بسبب القرب الجغرافي وسهولة الوصول عبر جسر الملك فهد فحسب، وإنما لما تشهده المملكة من توسع اقتصادي وسكاني وسياحي، ونمو متسارع في الطلب على المنتجات والخدمات المرتبطة بمشروعات رؤية السعودية 2030.
دعم المؤسسات البحرينية
الخطوة بدأت حينما أعلن صندوق العمل “تمكين” في نوفمبر 2024 توقيع شراكة مع “أسترولابز” لإطلاق برنامج يدعم توسع المؤسسات البحرينية بمختلف أحجامها في السوق السعودية، وذلك خلال مشاركته في ملتقى “بيبان 24” بالرياض، ويستهدف البرنامج تعزيز حضور الشركات البحرينية في المنطقة الشرقية والرياض وجدة، ضمن جهود تنمية القطاع الخاص ورفع الإنتاجية ودعم النمو المستدام.
ويركز البرنامج على تأهيل رواد الأعمال للتوسع عبر استشارات متخصصة في تطوير الأعمال، وفهم الأنظمة والقوانين، وبناء استراتيجيات تسويقية تناسب السوق المستهدفة، كما يساعد المشاركين على التواصل مع الشركاء والعملاء والموردين المحتملين، وتحديد مواقع البيع المناسبة، بما يسرّع دخول السوق ويعزز فرص المنافسة، وهذا يعني أن البرنامج يوفر مسارًا واضحًا لنمو المؤسسات وتصدير المنتجات والخدمات البحرينية، مستفيدًا من خبرات متخصصين لتقليل المخاطر وتعزيز فرص النجاح.
ضخامة السوق والمنافسة
وتكشف أحدث البيانات الرسمية ضخامة السوق والمنافسة داخلها، إذ بلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية نحو 1.7 مليون منشأة، وفرت أكثر من 8.88 ملايين وظيفة، ورفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22.9 % حسب بيانات وزارة التجارة السعودية.
وتستطيع المؤسسات البحرينية دخول قطاعات متعددة، في مقدمتها الصناعات الغذائية، والمطاعم والمقاهي، والخدمات اللوجستية، والتقنية المالية، والأمن السيبراني، والتجارة الإلكترونية، والتسويق الرقمي، وتنظيم الفعاليات، والتدريب والاستشارات، والصناعات الإبداعية والحرفية. كما توفر مشروعات السياحة والضيافة والترفيه فرصًا لموردي التجهيزات والخدمات الفنية والمحتوى الإعلامي والحلول الرقمية.
وتتمتع المؤسسة البحرينية بعدة مزايا، منها القرب الثقافي والاجتماعي، وتشابه أنماط الاستهلاك، وسهولة التنقل، والخبرة في الخدمات المالية والتقنية والضيافة، ويمكن أن تبدأ عملية الدخول بالتصدير المباشر أو البيع الإلكتروني، أو الاتفاق مع موزع سعودي، قبل الانتقال إلى تأسيس فرع أو شراكة محلية بعد اختبار الطلب.
متطلبات الترخيص والملكية
أما تنظيميًّا، فتبدأ الخطوات بتحديد النشاط والتأكد من متطلبات الترخيص والملكية، ثم التسجيل عبر الجهات المختصة، ومن بينها المركز السعودي للأعمال ووزارة الاستثمار عند انطباق متطلباتها، كما ينبغي مراعاة التسجيل الضريبي والفوترة الإلكترونية، وحماية العلامة التجارية، والاشتراطات البلدية والقطاعية، وتخضع الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية، على سبيل المثال، لمتطلبات تسجيل ورقابة متخصصة.
التحديات التسويقية
وتتمثل أبرز التحديات التسويقية في ارتفاع كلفة الوصول إلى العملاء، والحاجة إلى خدمة ما بعد البيع، وسرعة التوصيل، وبناء الثقة بالعلامة، والتعامل مع اختلاف القوة الشرائية بين المناطق، غير أن البداية الأكثر أمانًا للمؤسسة البحرينية هي دخول السوق بمنتج واحد، ومنطقة واحدة، وشريك توزيع موثوق، وميزانية تجريبية محددة؛ فالسوق السعودية كبيرة وواعدة، لكنها تكافئ من يدرسها ويتدرج في دخولها، لا من يعتمد على قرب المسافة وحده.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.